shadow

ماحدث قبل يومين من أحداث دامية شهدتها منطقة سنجار يثير الكثير من التساؤل حول مخاطر دخول القيادة الكردية بإقليم كردستان في معترك صدامات ومواجهات إقليمية جديدة. فما حدث في خانة سور من معارك دامية راح ضحيتها عدد من الشباب الكرد لاتعدو سوى أجندة تركية تهدف الى تعكير أوضاع المنطقة خاصة بعد تراجع الدور التركي على صعيد السياسة الإقليمية وإفتضاح الوجه الديكتاتوري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وللأسف هناك قوى كردية تورطت بتنفيذ تلك الأجندة المشبوهة التي ستلقي بتداعياتها على الوضع المتأزم أصلا داخل إقليم كردستان، فمما لاشك فيه أن أي تجدد لقتال كردي كردي سيؤثر على وضع الإقليم وعلى سمعة شعبه في المحافل الدولية، علما بأن الإقليم لم يصح لحد الآن من تبعات وتداعيات القتال الداخلي بمنتصف التسعينات وما أفرزته من إنقسام الصف الكردي وتقسيم كردستان الى إدارتين منفصلتين.
إن الشعب الكردي دفع ثمنا غاليا جراء القتال الداخلي، فطوال سنوات ثورته بجبال كردستان ثم الصدام الدموي مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في 1993،وما تبعه من إندلاع القتال الداخلي بمدن كردستان قدم هذا الشعب ألالاف من خيرة أبنائه ضحايا لتلك الحروب اللعينة، ولذلك حينما أصدر البرلمان الكردستاني قراره التاريخي بتحريم وتجريم القتال الداخلي إنتعشت آمال الشعب بطي صفحة الماضي والشروع ببناء كردستان من جديد بتآلف وتحالف قواها الوطنية والثورية، ولكن ما حدث قبل يومين في خانة سور يعيد الى أذهاننا مصائب وويلات تلك الحروب القذرة،ويؤكد إستهانة القيادة الكردية بقرارات وقوانين البرلمان، بالإضافة الى ما يجره ذلك من تشويه لسمعة شعبنا في الأوساط الدولية ويؤخر الى حد بعيد حصول شعبنا على حقه بتقرير المصير.
إن تدمير كردستان تحت حجة إدخال بعض العناصر المرتزقة الى داخل أراضي كردستان الغربية عمل غير مسؤول تتحمل قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد مسعود بارزاني تبعاته وتداعياته، وأن الإستقلال الذي يرفع حزب بارزاني شعاره ويردده دوما على مسامعنا لن يتحقق بتخريب البيت الداخلي، بل بتعاون وتآزر القوى السياسية ونبذ الحروب والإقتتال الداخلي، لأن الشعب وقواه الوطنية هما السند الوحيد لوصول كردستان الى دولته المنتظرة.
إن الشعب الكردي يعاني اليوم معاناة قاسية جراء الوضع المعيشي وتدني الرواتب وركود الأسواق وإفتقاد الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والخدمات، وتكفيه هذه المعاناة التي يفترض أن لانثقلها بقتال قد يؤدي بآلاف الأرواح البريئة دون طائل.لذلك نحن نستنكر بشدة ماحصل في اليومين الأخيرين ونرى بأنه يشكل تطورا خطيرا قد يقضي على آمال شعبنا بالتحرر والإستقلال وسيخدم الأجندات الإقليمية وعلى رأسها الأجندات التركية التي لاتريد الخير والإستقرار لإقليم كردستان، وتسعى الى إحداث حرب إقليمية كارثية في المنطقة تكون كردستان ساحاتها الرئيسية.
المجد للشهداء
وعاشت كردستان الحرة

المحرر

faeaq

أخبار متعلقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *